الشيخ محمد إسحاق الفياض

408

المباحث الأصولية

أما الأمر الأول ، فلان قول أهل اللغة لا يكون حجة إلا إذا كان منشاءً للظهور ، فعندئذٍ يكون الظهور حجة لاقول أهل اللغة . أما الأمر الثاني ، فلان اسناد التذكية إلى الذابح وان كان ظاهراً في أنه اسناد حقيقي ولكنه لا يدل على أنها فعل مباشر له لا بالتسبيب ، لأن الاسناد لا يدلّ على أكثر من أنه اسناد حقيقي ، أما انه بالمباشرة أو بالتسبيب ، فهو لا يدل على أنه بالمباشرة ، فإذن تعيين كل منهما بحاجة إلى قرينة حالية أو مقالية . نتائج البحث نتائج البحث عدة نقاط : النقطة الأولى : ان الشك في حلية لحم الحيوان وحرمته في الشبهة الموضوعية من جهة الشك في تذكيته يتصور على صور ، وقد تقدم حكم هذه الصور تماماً ، كما أنه قد يشك في طهارته ونجاسته مع العلم بحرمة لحمه من جهة الشك في قبوله التذكية وعدم قبوله لها ومقتضى الأصل فيه الطهارة . النقطة الثانية : ان موضوع حرمة أكل لحم الحيوان وعدم جواز الصلاة فيه ، الحيوان الموصوف بوصفين عرضيين هما زهاق روحه وعدم تذكيته ، وهو تارة يكون مأخوذاً بنحو العدم النعتي وأخرى بنحو العدم المحمولي ، فعلى الأول لا يجري استصحابه لعدم حالة سابقة الا على القول بصدق عنوان عدم التذكية على الحيوان في حال حياته ، وعلى الثاني لا مانع من استصحابه بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي ، هذا كله على القول بان التذكية أمر بسيط ، وأما على القول بأنها مركبة وقد علم بوقوعها على